أنا البربري الحر ، فمن أنت؟
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

كلنا نحلم بوضع جديد ،وبوجه يختلف عن هذا المتفاعل فينا برتبة مألوف ، وكلنا يأمل في أداء أفضل الأدوار على ركح مسرح الحياة ، وأنا كنت أحلم مثلما الناس جميعا ، وأخيرا امتنعت تعاطي الحلم واستقلت من عضوية نادي الحالمين الباحثين عن التغيير والأداء الأفضل ، لأن شاعريتي المجنحة إلى م
"انطباعات سريعة حول رواية " قبر يهودي
للروائي الجزائري عمر بوذيبة
بقلم : نبيل بوالسليو
أستاذ النقد والأدب بجامعة سكيكدة
عندما نقرأ هذه الرواية ، لا يسعنا إلا أن نعبر عن إعجابنا بهذه التجربة البكر ، الغائرة في أعماق الذات ، والمتواصلة في الآن نفسه مع المحيط ، أو لنقل مع الواقع الاجتماعي والسياسي بصفة عامة . فقد استطاع الروائي بشكل أو بآخر أن يجعل من سيرته الذاتية شاهدا على وضع يشخص واقعا يحمل على صفحاته صورا محملة بكل التأشيرات المحيلة إلى ما هو كائن والمستشرفة لما هو ممكن .
إنها رواية – رغم مساراتها المتعرجة والمتداخلة – لا تريد أن تكون إلا موحية ومثيرة للجدل والشك والريبة . ونعتقد أن الروائي لم يشأ أن يمتطي صهوة الحبكة الكلاسيكية لتفسر روايته تفسيرا واحدا موحدا ، وإنما أراد لها أن تتعرج وتمضي في كل اتجاه ، وكأنها تسعى من خلال ذلك إلى أن تضع أمامنا صورة للواقع بكل انكساراته والتواءاته . ثم إنها رواية لا تريد أن تستسلم لتلك الأساليب التقريرية ، بل تسعى قدر الممكن إلى تفجير اللغة ، واستنطاق قدراتها وفاعليتها ، الأمر الذي جعلها إطارا غنيا بالطاقات الشعرية ، فزالت فيها الحدود بين ما هو نثري وما هو شعري ، بين ما هو موضوعي وما هو ذاتي .
ولو انطلقنا من هذه الشعرية التي أتاحتها الرواية ، نلاحظ بأن الكاتب أراد لها أن تكون الجمالية التي يرتكن إليها النص ، دون أن يمنع ذلك من أن يكون لهذه الجمالية إطارها الموضوعي والوظيفي . فالرواية تنفتح منذ البداية بإيقاعها الشعري على دلالات محددة ، فيتراءى من خلال تلك الانسيابات الشعرية تأكيد واضح على الهوية التاريخية للمجتمع الجزائري ؛ يقول الراوي/الشخصية : ((جبت الدنيا شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا ، جبت تراب وطني طولا وعرضا ، أستكشف هويتي منذ التاريخ الأول)) إلى أن يقول : ((أنساب مسافرا في التأمل ، أهدهد تخيلاتي المبرحة في وضعنا ، حيث الامتداد للتضاريس والحضارات المتعاقبة ، ونبني صروح المستقبل من وحي أوائل المتحضرين)).
فواضح أن هذه الانسيابات الشعرية قد احتفظت للقص بخاصيته الجمالية ، ولم تكن إطلاقا مفرغة من دلالاتها ، لذلك فهي لا تمثل ورما في جسد النص ، بقدر ما توحي بهذا التعالق الفعال بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي ، بين ما هو أستتيقي (جمالي) وما هو دلالي . فالمقطع الشعري أكد
بقلم : د. يوسف وغليسي
جامعة قسنطينة
أجمل ما في هذه الرواية هو تموقع الراوي – كالعنكبوت – وسط هذه الشبكة السردية المتعالقة التي يتفنن في نسج خيوطها بشاعرية متدفقة ، ومن حول نواتها الحكائية الطريفة التي تقوم هاجسا مستبدا بلبه ، حيث يقوم بدور المحقق الذي يسعى إلى حل اللغز الذي يحرك اللعبة السردية كلها .
إنه لغز "حرث قبر يهودي" ، بيت القصيد وحجر البناء الحكائي ، بسحره الخرافي ورمزيته الدالة ، يمتد المسار الحكائي لينتهي إلي استنطاق الراوي ذاته الذي يدفع - أخيرا – ثمن خطيئة لم يرتكبها !. ومن الطريف الرمزي أن يتشاكل فعل "حرث القبر" في الرواية ، مع نظيره في الواقع الشعبي ؛ حيث تقول العامة – في أمثالها - : "فلان حرث الجنابين" كناية عن فعل في غاية السوء سيما إذا كان هذا القبر المحروث ينام على كنوز وافرة (كما هي الحال في الرواية) ، ليصبح القبر معادلا لوطن أو فضاء ما يكتسي هالة قصوى من القداسة ، ويصبح حرثه استنزافا نفعيا واستغلالا بشعا ، وانتهاكا لحرمة مقدسة ..
أين حدث ذلك ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ ..
هي بعض الأسئلة التي لا تتكشف إجاباتها إلا بعد القراءة الروائية ، وربما قراءة القراءة ..
تدور أحداث الرواية في مسقط رأس الراوي الذي هو نفسه مسقط رأس الروائي ؛ في مكان جغرافي معلوم هو منطق









